الشيخ محمد آصف المحسني

25

مشرعة بحار الأنوار

في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلي مؤلفيها . . أقول : لكن شهرتها بحيث يوجب اطمينان الباحث بصحة جميع النسخ المخطوطة الواصلة إلي المجلسي محفوظة عن الزيادة والنقصان غير واضحة وحدس المجلسي رحمة الله لا يغني من الحق شيئاً . نعم لا بد فيه في حق جملة من الكتب الرائجة بين العلماء في جميع الأعصار كأكثر كتب الصدوق « 1 » وأمثاله ، والامر في نسخ الأصول المهجورة المتروكة في الاعصار المتطاولة والأزمان المتمادية علي حد تعبيره ؟ أصعب ، إذ نسأل عنه بأيّ دليل اعتمدت علي تلك النسخ المجهولة المتروكة ، ومن أخبرك عن سلامتها من الزيادة والنقصان ؟ أليس النقل منها نقلًا بالوجادة وهو نقل مرسل غير معتبر عند المحققّين . والمحقق بعد هذا الكلام في هذا المقام يحتاج إلي مراجعة الطبعة الرابعة من كتابنا بحوث في علم الرجال في البحث 44 و 52 ليتضح له الامر في

--> ( 1 ) . قال المؤلّف رحمة الله في 26 : 1 : أن أكثر الكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلفيها ككتب الصدق رحمة الله فإنها - سوى الهداية وصفات الشيعة وفضائل الشيعة ومصادقة الاخوان وفضائل الأشهر - لا تقصر في الاشتهار ان الكتب الأربعة . . وهي داخلة في اجازاتنا . . . وما ذكر موافق للاعتبار عقلائي ومنه يظهر ان ما ذكر بعد الكتّاب في حواشي البحار 62 : 85 : ولو استشكل عهد بأن كتاب العلل غير ثابت نسبته إلى الصدوق رحمة الله أو قال : لا أقل انه غير مصرح في الإجازات رواية ، وان سنده وجادة . . ليس بتصحيح ودعوى النقل بالوجادة حقة كما يعرف مما قلنا لكنّها غير مختصّة بالعلل بل يشمل غيره والعمدة هو شهرة نسخ الكتب بين الناس بحيث يطمئن من الدس والتنقيص والتزييد .